سفرا كاتز
الخميس، 17 أكتوبر 2013
النساء الاعلى اجراً فى العالم
تصدرت الرئيسة والمديرة المالية لشركة "أوراكل" المتخصصة بتقنية المعلومات سفرا كاتز مرة أخرى، قائمة النساء الأعلى أجرا في العالم للعام 2012 والتي تضمنت 25 امرأة، حيث بلغ أجرها السنوي 43 مليون دولار.
الأربعاء، 16 أكتوبر 2013
السبت، 12 أكتوبر 2013
الجمعة، 11 أكتوبر 2013
للمرأة دور في خارطة الطريق
في هذا التحول ليس فقط لحجم تأثيرها في المجتمع ولكن أيضا لتعدد الأدوار التي تقوم بها, وبناء عليه قرر الإتحاد النوعي لنساء مصر أن يساهم في تحقيق هذا الهدف من خلال خطة عامة تشارك في تنفيذها المنظمات الأهلية بجميع المحافظات ولهذا نظم الاتحاد النسائي برئاسة الدكتورة هدي بدران مؤتمرا تحت عنوان دور المنظمات الأهلية في تمكين المرأة من المساهمات في تنفيذ خارطة الطريق لحماية المسار الديمقراطي وذلك بمشاركة أكثر من600شخصية من ممثلي العمل الأهلي بجميع المحافظات.
ومن أجل الاستمرار في المشاركة في خارطة الطريق طالب الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي بتعديل ومراجعة نصوص قوانين الأحوال الشخصية بما يكفل دعم وتمكين المرأة وعدم التميز ضدها, وتحقيق مبادئ المساواة علي أن تقر لجنة الـ50 مبادئ دعم حقوقها وعدم التميز وأن تحتذي بما قامت به اليمن في دستورها بوضع نص النساء شقائق الرجال لدعم حقوقها, بالإضافة للعمل علي تعديل بعض قوانين المعاشات حتي تضمن المرأة المعيلة مزيدا من الحقوق مع التصدي لبعض الاتجاهات الأساسية السابقة التي طلبت من منظمة الأمم المتحدة إلغاء موافقة مصر علي بعض مبادئ اتفاقية الغاء أشكال التميز ضد المرأة.
وطالب الوزير أيضا ضرورة تغيير الأفكار السلبية تجاه المرأة والتي تساهم في التمييز ضدها واعتبارها مجرد تابع للرجل لدرجة أن بعض التيارات اليمينية طالبت بانسحاب مصر من اتفاقية عدم التمييز ضد المرأة, بل وتمادي البعض وطالبوا بالسماح بزواج الطفلة عند سن9 سنوات.. وأكد البرعي أيضا علي أن القيم والعادات المصرية الأصيلة والمستمدة من الإسلام السمح بفهم الأزهر الشريف الوسطي والمعتدل هي قيم راسخة في نفوس المصريين ولن يستطيع أي أحد أن يغيرها.
وأكد د.البرعي أن الوزارة بصدد تنفيذ حملة موسعة لمحو أمية المرأة التعليمية والثقافية لتعرف حقوقها جيدا وتستطيع المطالبة بها.
قالت الدكتورة هدي بدران رئيس مجلس إدارة الاتحاد النوعي لنساء مصر أنه ولأول مرة في تاريخ العمل الأهلي تتعاون فيه الجمعيات الأهلية مع الحكومة من خلال الاتحاد النسائي لوضع خطة عامة تشارك في تنفيذها المنظمات الأهلية بجميع المحافظات لعمل دراسة علمية لجميع البيانات والمعلومات التي تخص المرأة والخدمات المتاحة لها من الجانب الحكومي والقطاع الأهلي. وأضافت بأن الاتحاد يسعي لدعم وتمكين المرأة المصرية في مختلف المجالات وتحريك المجتمع أفرادا وجماعات من خلال المنظمات الأهلية للمشاركة في تنفيذ الأنشطة التي تتضمنها خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة حيث تركز المرحلة الأولي للخطة والتي تمتد لمدة سنة واحدة علي القضايا التي طرحتها الحكومة كخارطة للطريق لحماية المسار الديمقراطي من خلال تعريف المواطنين وخاصة النساء والشباب بمكونات الخارطة وإيجاد وعي عام حولها وضرورة المشاركة في تنفيذها وإنجاحها.
قالت د.علا الحكيم مستشار معهد التخطيط أن الخطة الخمسية للاتحاد النوعي لنساء مصر أوضحت أن المرأة المصرية مازالت تعاني من كثير من المشكلات والتحديات التي تحول دون استفادتها من التنمية, كما أن الجمعيات الاهلية
أصبحت تلعب أدوارا متعددة في هذه المرحلة من تاريخ مصر من وضع خطط ومتابعة ما يتم تنفيذه مع وضع منهجية عمل.
وحددت د.علا الحكيم السمات العامة لخارطة الطريق بأن مشاكل المرأة تتشابه في بعض المحافظات خاصة في الصعيد وأيضا وجد ان لها خصوصية في الريف تختلف عن القاهرة وعواصم المحافظات.. فقد وجد بالدراسات أن معظم نساء مصر غير راضيات عن نظرة المجتمع لهن لهذا لابد من النزول لكل محافظة علي حدة لدراسة الوضع الراهن والمعوقات التي تواجهها, وماهية الأدوار التي يجب أن تقوم بها الجمعيات, وكيفية تغيير بعض العادات والتقاليد التي تحد من حصول المرأة علي حقوقها من الخدمة الصحية التي تقدمها الدولة, وحقوقها في الميراث, بالإضافة إلي رفع مستواها الاقتصادي بتقديم بعض المشروعات لها ذات العائد المادي.
ومن أجل الاستمرار في المشاركة في خارطة الطريق طالب الدكتور أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي بتعديل ومراجعة نصوص قوانين الأحوال الشخصية بما يكفل دعم وتمكين المرأة وعدم التميز ضدها, وتحقيق مبادئ المساواة علي أن تقر لجنة الـ50 مبادئ دعم حقوقها وعدم التميز وأن تحتذي بما قامت به اليمن في دستورها بوضع نص النساء شقائق الرجال لدعم حقوقها, بالإضافة للعمل علي تعديل بعض قوانين المعاشات حتي تضمن المرأة المعيلة مزيدا من الحقوق مع التصدي لبعض الاتجاهات الأساسية السابقة التي طلبت من منظمة الأمم المتحدة إلغاء موافقة مصر علي بعض مبادئ اتفاقية الغاء أشكال التميز ضد المرأة.
وطالب الوزير أيضا ضرورة تغيير الأفكار السلبية تجاه المرأة والتي تساهم في التمييز ضدها واعتبارها مجرد تابع للرجل لدرجة أن بعض التيارات اليمينية طالبت بانسحاب مصر من اتفاقية عدم التمييز ضد المرأة, بل وتمادي البعض وطالبوا بالسماح بزواج الطفلة عند سن9 سنوات.. وأكد البرعي أيضا علي أن القيم والعادات المصرية الأصيلة والمستمدة من الإسلام السمح بفهم الأزهر الشريف الوسطي والمعتدل هي قيم راسخة في نفوس المصريين ولن يستطيع أي أحد أن يغيرها.
وأكد د.البرعي أن الوزارة بصدد تنفيذ حملة موسعة لمحو أمية المرأة التعليمية والثقافية لتعرف حقوقها جيدا وتستطيع المطالبة بها.
قالت الدكتورة هدي بدران رئيس مجلس إدارة الاتحاد النوعي لنساء مصر أنه ولأول مرة في تاريخ العمل الأهلي تتعاون فيه الجمعيات الأهلية مع الحكومة من خلال الاتحاد النسائي لوضع خطة عامة تشارك في تنفيذها المنظمات الأهلية بجميع المحافظات لعمل دراسة علمية لجميع البيانات والمعلومات التي تخص المرأة والخدمات المتاحة لها من الجانب الحكومي والقطاع الأهلي. وأضافت بأن الاتحاد يسعي لدعم وتمكين المرأة المصرية في مختلف المجالات وتحريك المجتمع أفرادا وجماعات من خلال المنظمات الأهلية للمشاركة في تنفيذ الأنشطة التي تتضمنها خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة حيث تركز المرحلة الأولي للخطة والتي تمتد لمدة سنة واحدة علي القضايا التي طرحتها الحكومة كخارطة للطريق لحماية المسار الديمقراطي من خلال تعريف المواطنين وخاصة النساء والشباب بمكونات الخارطة وإيجاد وعي عام حولها وضرورة المشاركة في تنفيذها وإنجاحها.
قالت د.علا الحكيم مستشار معهد التخطيط أن الخطة الخمسية للاتحاد النوعي لنساء مصر أوضحت أن المرأة المصرية مازالت تعاني من كثير من المشكلات والتحديات التي تحول دون استفادتها من التنمية, كما أن الجمعيات الاهلية
أصبحت تلعب أدوارا متعددة في هذه المرحلة من تاريخ مصر من وضع خطط ومتابعة ما يتم تنفيذه مع وضع منهجية عمل.
وحددت د.علا الحكيم السمات العامة لخارطة الطريق بأن مشاكل المرأة تتشابه في بعض المحافظات خاصة في الصعيد وأيضا وجد ان لها خصوصية في الريف تختلف عن القاهرة وعواصم المحافظات.. فقد وجد بالدراسات أن معظم نساء مصر غير راضيات عن نظرة المجتمع لهن لهذا لابد من النزول لكل محافظة علي حدة لدراسة الوضع الراهن والمعوقات التي تواجهها, وماهية الأدوار التي يجب أن تقوم بها الجمعيات, وكيفية تغيير بعض العادات والتقاليد التي تحد من حصول المرأة علي حقوقها من الخدمة الصحية التي تقدمها الدولة, وحقوقها في الميراث, بالإضافة إلي رفع مستواها الاقتصادي بتقديم بعض المشروعات لها ذات العائد المادي.
المصدر الاهرام
اللمة في العيد لها طعم تاني
من أهم مظاهر العيد اللقاءات العائلية والإجتماعية واللمة حول مائدة مليئة بما لذ وطاب من الأطباق التي أشتهر بها عيد الأضحي المبارك.. فإستعدي لإعداد عزومة أنيقة بروح العيد
- أولا أضيفي إلي منزلك روح من البهجة بوضع فازات من الورد علي الموائد كذلك ضعي النباتات الطبيعية في أركان المنزل.
- اتركي نوافذ المنزل مفتوحة إذا كانت الدعوة نهارية حتي يتسلل ضوء النهار الذي يعطي شعورا بالفرحة والنشاط.
- إستعيني ببعض المفارش الملونة لوضعها علي مائدة الطعام بما يتناسب مع أجواء العيد ويفضل أيضا أن تكون الأطباق من الألوان أو النقوشات المختلفة فهي تتناسب مع هذا النوع من الدعوات الرسمية.
- إذا كان لديك مكان مفتوح كحديقة أو شرفة مناسبة للشواء فلا تترددي أن تقومي بذلك أثناء وجود الضيوف لأن له متعة خاصة مرتبطة بهذا العيد, ويسعد بها الجميع خاصة الأطفال.
- إشركي الأطفال في الإستعداد لهذه الدعوة بتحضير المائدة ووضع المفارش وإختيار المناديل الملونة وتزيين غرفهم إذا كانوا صغار السن, أما الأكبر سنا يمكن أن يعدوا بعض السلطات أو يشاركوا في تزيين أطباق التقديم.
- رتبي حمام المنزل بشكل تبدو معه مظاهر العيد فاستعيني بفوط من الألوان الزاهية وصابون ذي روائح ذكية ويفضل مع الشواء وجود بعض من الصابون السائل.
- البوفيه المفتوح يكون عادة أنسب لدعوات الشواء وتلك اللقاءات التي تجمع عددا كبيرا من أفراد العائلة والأصدقاء.
- إذا كان عدد الأطفال الذين سيتواجدون كبير أعدي لهم مائدة جانبية ويفضل أن تكون داخل غرفة المعيشة وإحرصي علي فتح التليفزيون علي قناة للرسوم المتحركة أو أفلام الأطفال لتجذب إنتباههم.
- أعدي معظم الأطباق قبل وصول الضيوف بوقت كاف واتركيها داخل المطبخ, لكن أعدي المائدة بشكل متكامل بحيث توضع أطباق المأكولات قبل الأكل مباشرة, وإن كان يمكن وضع السلطات علي السفرة مسبقا, ويفضل وضع مائدة صغيرة جانبية للمشروبات.
- كوني مستعدة قبل وصول ضيوفك, أنيقة ومستريحة في كامل طاقتك ونشاطك حتي لا يشعروا بأي إحراج.
- غالبا ما تكون عزومة العيد عائلية أو تجمع الأصدقاء المقربيين فلا حرج إن قبلت مساعدة أحدهم في إعداد بعض الأطباق أو جمع المائدة أو إعداد بعض المشروبات.
- إذا قدم أحد المدعوين طبقا سبق إعداده إحرصي علي تنظيفه ورده له أثناء إنصرافه حتي لو لم تكوني إنتهيت من ترتيب مطبخك وتنظيفه.
- أتركي النوافذ مفتوحة بعد الإنتهاء من عملية الشواء حتي لا تظل رائحته عالقة بالمفروشات, ويمكن الاستعانة بمعطر للجو إذا ما كان يتسبب في ضيق لبعض الضيوف.
- غالبا لن يكون معك من يساعدك في أيام الأجازات لذا أتركي ترتيب كل شيء إلي ما بعد انصراف ضيوفك حتي لا تنشغلي عنهم وتستمتعون جميعا بلمة العيد.
- أولا أضيفي إلي منزلك روح من البهجة بوضع فازات من الورد علي الموائد كذلك ضعي النباتات الطبيعية في أركان المنزل.
- اتركي نوافذ المنزل مفتوحة إذا كانت الدعوة نهارية حتي يتسلل ضوء النهار الذي يعطي شعورا بالفرحة والنشاط.
- إستعيني ببعض المفارش الملونة لوضعها علي مائدة الطعام بما يتناسب مع أجواء العيد ويفضل أيضا أن تكون الأطباق من الألوان أو النقوشات المختلفة فهي تتناسب مع هذا النوع من الدعوات الرسمية.
- إذا كان لديك مكان مفتوح كحديقة أو شرفة مناسبة للشواء فلا تترددي أن تقومي بذلك أثناء وجود الضيوف لأن له متعة خاصة مرتبطة بهذا العيد, ويسعد بها الجميع خاصة الأطفال.
- إشركي الأطفال في الإستعداد لهذه الدعوة بتحضير المائدة ووضع المفارش وإختيار المناديل الملونة وتزيين غرفهم إذا كانوا صغار السن, أما الأكبر سنا يمكن أن يعدوا بعض السلطات أو يشاركوا في تزيين أطباق التقديم.
- رتبي حمام المنزل بشكل تبدو معه مظاهر العيد فاستعيني بفوط من الألوان الزاهية وصابون ذي روائح ذكية ويفضل مع الشواء وجود بعض من الصابون السائل.
- البوفيه المفتوح يكون عادة أنسب لدعوات الشواء وتلك اللقاءات التي تجمع عددا كبيرا من أفراد العائلة والأصدقاء.
- إذا كان عدد الأطفال الذين سيتواجدون كبير أعدي لهم مائدة جانبية ويفضل أن تكون داخل غرفة المعيشة وإحرصي علي فتح التليفزيون علي قناة للرسوم المتحركة أو أفلام الأطفال لتجذب إنتباههم.
- أعدي معظم الأطباق قبل وصول الضيوف بوقت كاف واتركيها داخل المطبخ, لكن أعدي المائدة بشكل متكامل بحيث توضع أطباق المأكولات قبل الأكل مباشرة, وإن كان يمكن وضع السلطات علي السفرة مسبقا, ويفضل وضع مائدة صغيرة جانبية للمشروبات.
- كوني مستعدة قبل وصول ضيوفك, أنيقة ومستريحة في كامل طاقتك ونشاطك حتي لا يشعروا بأي إحراج.
- غالبا ما تكون عزومة العيد عائلية أو تجمع الأصدقاء المقربيين فلا حرج إن قبلت مساعدة أحدهم في إعداد بعض الأطباق أو جمع المائدة أو إعداد بعض المشروبات.
- إذا قدم أحد المدعوين طبقا سبق إعداده إحرصي علي تنظيفه ورده له أثناء إنصرافه حتي لو لم تكوني إنتهيت من ترتيب مطبخك وتنظيفه.
- أتركي النوافذ مفتوحة بعد الإنتهاء من عملية الشواء حتي لا تظل رائحته عالقة بالمفروشات, ويمكن الاستعانة بمعطر للجو إذا ما كان يتسبب في ضيق لبعض الضيوف.
- غالبا لن يكون معك من يساعدك في أيام الأجازات لذا أتركي ترتيب كل شيء إلي ما بعد انصراف ضيوفك حتي لا تنشغلي عنهم وتستمتعون جميعا بلمة العيد.
المصدر الاهرام
إلي أين تأخذنا الكراهية؟!
ما دخلت السياسة شيئا إلا أفسدته هذه المقولة المنسوبة للإمام محمد عبده اختبرها المصريون جيدا وتأكدوا من صحتها خلال العامين الماضيين
, ليس فقط في الدين ولكن داخل الأسرة الواحدة أثرت السياسة لدينا علي كل شيء, حتي علي حياتنا الزوجية والأسرية.. العلاقة بين الأب والأبن تغيرت, كما لو كان الابن صبأ بتأييده الشعب, والأب مازال علي دين أجداده بتأييد المعزول, كما في أفلام الهجرة وفجر الاسلام.
حالة انقسام اجتماعي واضحة, أثرت علي الجميع, شتت أسرا وقطعت علاقات زوجية, في تصرفات وصور غير سوية وغير متوقعة.
بالسياسة, طفح علي مجتمعنا كل ما هو ليس متوقعا.
بعض الزوجات لم ينلن من الأزمة غير يمين الطلاق, كل واحد منا يعرف علي الأقل بيتا واحدا أعلن فيه الأبناء العصيان علي الآباء بدعوي شرعية مزعومة.. تبادل اتهامات وصلت إلي درجة التخوين والكراهية.
حالة من الكراهية غير المسبوقة رصدها الكاتب الكبير فاروق جويدة في أحد مقالاته قائلا: وصل بنا الحال إلي أن يطرد الأب ابنه ويطرد الزوج زوجته ويقتل الأشقاء بعضهم بعضا.. هل هي خطايا الساسة؟ هل هي صراعات الفكر المريض؟ هل هي الأمية أم الجهل أم الفقر والجوع؟.. من كان يصدق أن تسيل كل هذه الدماء في صراعات سياسية بغيضة.. من كان يصدق أن تشهد شوارعنا وبيوتنا ومؤسساتنا كل هذا التخريب.. من كان يصدق أن ينقسم المصريون الي أشلاء متناثرة في الشوارع والميادين.. ومن لديه القدرة أن يجمع كل هذه الأشلاء ويصنع منها كيانا جديدا تدب فيه روح الرحمة والتواصل والمحبة؟ أعرف أصدقاء انقطعت كل وسائل الود بينهم بسبب الخلافات السياسية, وأعرف أشقاء حملوا السلاح علي بعضهم بسبب انقسامات السياسة.. هذا إخواني وهذا سلفي, وهذا مواطن عادي لم يعرف شيئا غير أنه مصري. أعرف أزواجا انفصلوا بعد عشرات السنين التي عاشوها معا.. من يصدق أن رجلا في سبعينيات العمر يطلق زوجته وهي في نفس عمره بسبب مشاجرة سياسية أمام الأبناء انتهت بالانفصال؟!
ربما ابتعد الحب كثيرا عن مجتمعنا وحلت الكراهية الكريهة محله, ولم يعد أمامنا إلا التعامل معها والتعايش معها والعيش بها.
والسؤال: هل نقدر علي ذلك؟ وهل هو ممكن؟ وهل تجد دعوات المصالحة الوطنية صدي لها في الشارع_ من الجانبين؟ نحن نكره بعضنا البعض.. هذه حقيقة مؤكدة.. إلي أين ستأخذنا الكراهية وماذا ستفعل بنا؟ وإلي أين ستصل بنا؟
قبل أن نبحث عن وصفة للتعايش مع الكراهية لابد أن نتفق أولا أنه لا مجتمع علي كوكب الأرض أو في المجرات المجاورة يعيش في محبة ومودة بلا كراهية.
الأكيد أن الكراهية شعور طبيعي من صفات البشر, حتي وإن كانت صفة سلبية أو مذمومة لكننا بشر نحب ونكره.. إنها الكيمياء البشرية التي تجعلنا نحب شخصا بعينه ونرتاح لشخص ثان, ولا نطيق ثالث, بدون أسباب حتي قبل أن يأت بفعل يؤذينا..
ربما كان المجتمع الوحيد الذي لا توجد به الكراهية والذي يقوم فرحان من نومه_ كما في أغنية الأطفال الشهيرة_ هو مجتمع البط. بالتأكيد لا يوجد من بيننا من يقوم من نومه فرحان..
المهم ان نتعايش برغم الكراهية, ليس شرطا أن نتصالح ولكن أن نجد طريقا للتعايش جنبا إلي جنب حتي ونحن كارهون..
لابد أن نتفق أيضا علي أن مشاعر الكراهية في مجتمعنا لم تظهر بعد فض اعتصام رابعة أو حتي بعد عزل مرسي, ولكننا كنا نمارس الكره المجاني قبل ذلك بكثير..
منذ سنوات والخبراء يحذرون من العنف المخزون داخل نفوسنا, لم يحذرونا من الكراهية طالما أنها لا تتحول إلي عنف هدفه النيل من الآخر والتنكيل به, بالفم واليد والمولوتوف وما تيسر.. من هولاء الخبراء د.أحمد زايد أستاذ الاجتماع بجامعة القاهرة الذي تحدث عن العنف المخزون في المجتمع فقال: عاش المجتمع المصري علي ضفاف النيل لقرون عديدة, تشهد له الدهور بالاستقرار والاستمرار, وعاش فيه الناس حياة هادئة يرتبطون بالأرض التي فيها معاشهم, وبالعائلة التي يجدون فيها المأوي والملاذ, وبثقافتهم الشعبية التي يحتفلون من خلالها ويبتهجون ويكسرون رتابة الحياة وطول انتظار الفيضان والثمار, وهم في كل الأحوال يسعون إلي العيش في حياة تغلفها البهجة التي لا تنقطع إلا بموت الأحبة والأعزاء, كما يغلفها الصبر والإيمان الشديد بالله الذي هو مصدر كل خير. ولقد صارت الحياة بالمصريين علي هذا النحو عبر آلاف السنين, يعاركونها وتعاركهم, وتطول نظراتهم إلي النهر الذي هو شريان حياتهم, ويلقون فيه أجسادهم للتطهر وللتخلص من الرذيلة, فهو الشاهد علي أفراحهم وأحزانهم, وتطول نظراتهم إلي السماء.. يتأملون فيكتشفون العلم بالله والعلم بالدنيا, ويتسامحون فيما بينهم من أجل استمرار الحياة, وهم في كل الأحوال يكدحون ويعملون ويقدمون للدنيا نماذج تاريخية للعطاء والانجاز في ميادين شتي. ولقد كانت هذه الروح هي مصدر قوة هذا المجتمع واستمرار عطائه, بل مصدر قدرته علي المقاومة والجلد في وجه الغاصبين.
ولكننا عندما نتأمل الحياة من حولنا, في مجتمعنا المعاصر, قد يصيبنا بعض القلق علي استمرارية هذه الروح, وذلك من فرط العنف الذي أصاب هذه الحياة, فثمة معدلات للعنف الظاهر في كل مجالات الحياة, ورغم ارتفاعها إلا أنها لاتزال عند مستويات منخفضة مقارنة بما يحدث في دول أخري من العالم.. فما مصدر القلق إذن؟ إن هذا القلق قد ينتج عما نسميه بالعنف المخزون وليس العنف الظاهر. فثمة مؤشرات قوية تدل علي وجود طاقة عنف مخزونة أو كامنة.
الخبراء عندما يتحدثون عن سمات مجتمع فهم لا يقصدون فصيلا اجتماعيا أو سياسيا معينا, إنما يضعون نصب أعينهم صالح المجتمعات علي المدي الطويل.
رغبتنا في عدم التصالح مع أي من المنتمين إلي التيارات الإسلامية مشروعة, في نظر الكثيرين, لكن في الوقت نفسه يقول الخبراء أن هناك فارقا بين الرغبة في حساب الجاني وبين استبعاد فصيل إنساني كامل وسلبه حقه في الحياة.
يقولون إن قدرة مجتمع علي الاستبعاد مثلها مثل الثقوب السوداء في المجموعة الشمسية, تتحول لتأكل كل الأجسام دون تفرقة, ثم في النهاية تدور لتأكل نفسها.
الحل يرونه في التوازن الاجتماعي, حيث التعايش حتي ولو دون محبة.
لكن هل يمكن التعايش دون حب, ودون ثقة في الآخر؟ أم أن أي نوع من أنواع التعايش يتطلب شيئا من القدرة علي قبول الآخر, وبعض سمات التقارب بين المتعايشين؟
علم النفس علي لسان د.فكري العتر أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة يقول إن التعايش ممكن حتي مع غير المتحابين, بشرط وضع معايير واضحة لا يجوز الخروج عنها.. يقصد التزامات.. تتم وفقها معادلة التعايش كبديل عن الكراهية السوداء العنيفة.
قبل الوصول إلي التعايش الاجتماعي لابد أن يحدث التعايش النفسي, وهي مرحلة ليست سهلة, فكما أن الاختلاف في العادات والطباع بين البشر واختلاف الظروف والأقدار التي يعيشها كل شخص والتي تطبع في داخله طريقة تفكير خاصة, كل هذا يؤدي إلي مشكلة في التعايش النفسي بين البشر.
غياب التعايش أوالقدرة عليه, تؤدي بدورها إلي التوتر المستمر, إما نتيجة الاختلافات الطبيعة بين طبائع البشر وطريقتهم في التفكير, وإما نتيجة فترات الاضطراب الاجتماعي التي قد تنشأ عنها ملامح عنف في المجتمعات التي لا تستطيع التعايش.
يقول خبراء النفس إن التعايش قرار ليس عاطفة. فالعاطفة هي حب أو كره, بينما التعايش رغبة وطرق علمية. التعايش مع الآخر يبدأ أولا بالتعايش النفسي السليم مع الذات. والتعايش أو الرغبة فيه ليست دعوة من طرف واحد.. بل رغبة مجتمع.
وتبدأ عمليات التعايش بتغيير أسلوب التفكير, التي تساعد علي النظر لبعض الأمور بمنظور إيجابي, خصوصا في الصراعات السياسية, إذ إن النظر للصراع السياسي بمنظور إيجابي يعني التيقن من أنه لولا هذا الصراع لما استطاع المجتمع اكتشاف أسلوب عمل وتفكير فصيل سياسي معين وقت الأزمة, وفي مرحلة الاختبار.
ومن خصائص التعايش النفسي ألا يبالغ الإنسان في طموحه, أي أنه ليصل إلي مرحلة ما من التعايش يجب أن يكون واقعيا, يعني أن يعرف ما الذي يمكن أن يحدث وما الذي لا يمكن حدوثه, إضافة إلي الذي يستحيل حدوثه, وعدم الاعتقاد في ضرورة الوصول إلي الكمال الاجتماعي. فالرغبة في الوصول إلي الكمال المطلق تؤدي إلي ضغوط نفسية كبيرة, بينما لا تصل المجتمعات ولا الأفراد إلي هذه الدرجة من الكمال.
بعد تحقيق التعايش النفسي مع من نكرهه نصل بالضرورة إلي التعايش السياسي الذي يتحقق معه الوئام المجتمعي والتعايش السلمي السياسي, ويقول الخبراء إن التعايش الاجتماعي بين مجتمع واحد أصعب من التعايش السلمي بين الدول في بعض الأحيان. لكن يمكن رغم ذلك اتخاذ طرق وأساليب التعايش السياسي بين الدول نموذجا لمعرفة أحد اشكال التعايش الصعبة, خصوصا وأن التعايش السلمي عندما بدأ في الظهور علي الساحة السياسية, كان الغرض منه تبريد العلاقات الملتهبة بين أقوي قوتين علي الأرض وقتها.. الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
والتعايش في المجتمع, وارد ألا يقوم علي المشاعر إنما علي المصالح, يعني غياب المشاعر لا ينفي غياب المصالح. فالتوافق حول المصالح أو الاهداف ضرورات مشتركة لحياة المجتمعات.
نعود مرة أخري لما كتبه الكاتب الكبير فاروق جويدة مطالبا بإعادة مصر التي أحببناها, كما كانت.. قال متسائلا: من يضئ قناديل الحب والرحمة في شوارع مصر مرة أخري؟ من يعيد التواصل إلي القلوب التي تسربت إليها أشباح الكراهية؟.. من يعيد فرحة الجيران مع بعضهم ويعيد النفوس إلي صفائها القديم؟.. من يزرع أشجار المحبة وسط صحراء أيامنا التي اتسعت وتحولت إلي علاقات إنسانية مريضة؟
حالة انقسام اجتماعي واضحة, أثرت علي الجميع, شتت أسرا وقطعت علاقات زوجية, في تصرفات وصور غير سوية وغير متوقعة.
بالسياسة, طفح علي مجتمعنا كل ما هو ليس متوقعا.
بعض الزوجات لم ينلن من الأزمة غير يمين الطلاق, كل واحد منا يعرف علي الأقل بيتا واحدا أعلن فيه الأبناء العصيان علي الآباء بدعوي شرعية مزعومة.. تبادل اتهامات وصلت إلي درجة التخوين والكراهية.
حالة من الكراهية غير المسبوقة رصدها الكاتب الكبير فاروق جويدة في أحد مقالاته قائلا: وصل بنا الحال إلي أن يطرد الأب ابنه ويطرد الزوج زوجته ويقتل الأشقاء بعضهم بعضا.. هل هي خطايا الساسة؟ هل هي صراعات الفكر المريض؟ هل هي الأمية أم الجهل أم الفقر والجوع؟.. من كان يصدق أن تسيل كل هذه الدماء في صراعات سياسية بغيضة.. من كان يصدق أن تشهد شوارعنا وبيوتنا ومؤسساتنا كل هذا التخريب.. من كان يصدق أن ينقسم المصريون الي أشلاء متناثرة في الشوارع والميادين.. ومن لديه القدرة أن يجمع كل هذه الأشلاء ويصنع منها كيانا جديدا تدب فيه روح الرحمة والتواصل والمحبة؟ أعرف أصدقاء انقطعت كل وسائل الود بينهم بسبب الخلافات السياسية, وأعرف أشقاء حملوا السلاح علي بعضهم بسبب انقسامات السياسة.. هذا إخواني وهذا سلفي, وهذا مواطن عادي لم يعرف شيئا غير أنه مصري. أعرف أزواجا انفصلوا بعد عشرات السنين التي عاشوها معا.. من يصدق أن رجلا في سبعينيات العمر يطلق زوجته وهي في نفس عمره بسبب مشاجرة سياسية أمام الأبناء انتهت بالانفصال؟!
ربما ابتعد الحب كثيرا عن مجتمعنا وحلت الكراهية الكريهة محله, ولم يعد أمامنا إلا التعامل معها والتعايش معها والعيش بها.
والسؤال: هل نقدر علي ذلك؟ وهل هو ممكن؟ وهل تجد دعوات المصالحة الوطنية صدي لها في الشارع_ من الجانبين؟ نحن نكره بعضنا البعض.. هذه حقيقة مؤكدة.. إلي أين ستأخذنا الكراهية وماذا ستفعل بنا؟ وإلي أين ستصل بنا؟
قبل أن نبحث عن وصفة للتعايش مع الكراهية لابد أن نتفق أولا أنه لا مجتمع علي كوكب الأرض أو في المجرات المجاورة يعيش في محبة ومودة بلا كراهية.
الأكيد أن الكراهية شعور طبيعي من صفات البشر, حتي وإن كانت صفة سلبية أو مذمومة لكننا بشر نحب ونكره.. إنها الكيمياء البشرية التي تجعلنا نحب شخصا بعينه ونرتاح لشخص ثان, ولا نطيق ثالث, بدون أسباب حتي قبل أن يأت بفعل يؤذينا..
ربما كان المجتمع الوحيد الذي لا توجد به الكراهية والذي يقوم فرحان من نومه_ كما في أغنية الأطفال الشهيرة_ هو مجتمع البط. بالتأكيد لا يوجد من بيننا من يقوم من نومه فرحان..
المهم ان نتعايش برغم الكراهية, ليس شرطا أن نتصالح ولكن أن نجد طريقا للتعايش جنبا إلي جنب حتي ونحن كارهون..
لابد أن نتفق أيضا علي أن مشاعر الكراهية في مجتمعنا لم تظهر بعد فض اعتصام رابعة أو حتي بعد عزل مرسي, ولكننا كنا نمارس الكره المجاني قبل ذلك بكثير..
منذ سنوات والخبراء يحذرون من العنف المخزون داخل نفوسنا, لم يحذرونا من الكراهية طالما أنها لا تتحول إلي عنف هدفه النيل من الآخر والتنكيل به, بالفم واليد والمولوتوف وما تيسر.. من هولاء الخبراء د.أحمد زايد أستاذ الاجتماع بجامعة القاهرة الذي تحدث عن العنف المخزون في المجتمع فقال: عاش المجتمع المصري علي ضفاف النيل لقرون عديدة, تشهد له الدهور بالاستقرار والاستمرار, وعاش فيه الناس حياة هادئة يرتبطون بالأرض التي فيها معاشهم, وبالعائلة التي يجدون فيها المأوي والملاذ, وبثقافتهم الشعبية التي يحتفلون من خلالها ويبتهجون ويكسرون رتابة الحياة وطول انتظار الفيضان والثمار, وهم في كل الأحوال يسعون إلي العيش في حياة تغلفها البهجة التي لا تنقطع إلا بموت الأحبة والأعزاء, كما يغلفها الصبر والإيمان الشديد بالله الذي هو مصدر كل خير. ولقد صارت الحياة بالمصريين علي هذا النحو عبر آلاف السنين, يعاركونها وتعاركهم, وتطول نظراتهم إلي النهر الذي هو شريان حياتهم, ويلقون فيه أجسادهم للتطهر وللتخلص من الرذيلة, فهو الشاهد علي أفراحهم وأحزانهم, وتطول نظراتهم إلي السماء.. يتأملون فيكتشفون العلم بالله والعلم بالدنيا, ويتسامحون فيما بينهم من أجل استمرار الحياة, وهم في كل الأحوال يكدحون ويعملون ويقدمون للدنيا نماذج تاريخية للعطاء والانجاز في ميادين شتي. ولقد كانت هذه الروح هي مصدر قوة هذا المجتمع واستمرار عطائه, بل مصدر قدرته علي المقاومة والجلد في وجه الغاصبين.
ولكننا عندما نتأمل الحياة من حولنا, في مجتمعنا المعاصر, قد يصيبنا بعض القلق علي استمرارية هذه الروح, وذلك من فرط العنف الذي أصاب هذه الحياة, فثمة معدلات للعنف الظاهر في كل مجالات الحياة, ورغم ارتفاعها إلا أنها لاتزال عند مستويات منخفضة مقارنة بما يحدث في دول أخري من العالم.. فما مصدر القلق إذن؟ إن هذا القلق قد ينتج عما نسميه بالعنف المخزون وليس العنف الظاهر. فثمة مؤشرات قوية تدل علي وجود طاقة عنف مخزونة أو كامنة.
الخبراء عندما يتحدثون عن سمات مجتمع فهم لا يقصدون فصيلا اجتماعيا أو سياسيا معينا, إنما يضعون نصب أعينهم صالح المجتمعات علي المدي الطويل.
رغبتنا في عدم التصالح مع أي من المنتمين إلي التيارات الإسلامية مشروعة, في نظر الكثيرين, لكن في الوقت نفسه يقول الخبراء أن هناك فارقا بين الرغبة في حساب الجاني وبين استبعاد فصيل إنساني كامل وسلبه حقه في الحياة.
يقولون إن قدرة مجتمع علي الاستبعاد مثلها مثل الثقوب السوداء في المجموعة الشمسية, تتحول لتأكل كل الأجسام دون تفرقة, ثم في النهاية تدور لتأكل نفسها.
الحل يرونه في التوازن الاجتماعي, حيث التعايش حتي ولو دون محبة.
لكن هل يمكن التعايش دون حب, ودون ثقة في الآخر؟ أم أن أي نوع من أنواع التعايش يتطلب شيئا من القدرة علي قبول الآخر, وبعض سمات التقارب بين المتعايشين؟
علم النفس علي لسان د.فكري العتر أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة يقول إن التعايش ممكن حتي مع غير المتحابين, بشرط وضع معايير واضحة لا يجوز الخروج عنها.. يقصد التزامات.. تتم وفقها معادلة التعايش كبديل عن الكراهية السوداء العنيفة.
قبل الوصول إلي التعايش الاجتماعي لابد أن يحدث التعايش النفسي, وهي مرحلة ليست سهلة, فكما أن الاختلاف في العادات والطباع بين البشر واختلاف الظروف والأقدار التي يعيشها كل شخص والتي تطبع في داخله طريقة تفكير خاصة, كل هذا يؤدي إلي مشكلة في التعايش النفسي بين البشر.
غياب التعايش أوالقدرة عليه, تؤدي بدورها إلي التوتر المستمر, إما نتيجة الاختلافات الطبيعة بين طبائع البشر وطريقتهم في التفكير, وإما نتيجة فترات الاضطراب الاجتماعي التي قد تنشأ عنها ملامح عنف في المجتمعات التي لا تستطيع التعايش.
يقول خبراء النفس إن التعايش قرار ليس عاطفة. فالعاطفة هي حب أو كره, بينما التعايش رغبة وطرق علمية. التعايش مع الآخر يبدأ أولا بالتعايش النفسي السليم مع الذات. والتعايش أو الرغبة فيه ليست دعوة من طرف واحد.. بل رغبة مجتمع.
وتبدأ عمليات التعايش بتغيير أسلوب التفكير, التي تساعد علي النظر لبعض الأمور بمنظور إيجابي, خصوصا في الصراعات السياسية, إذ إن النظر للصراع السياسي بمنظور إيجابي يعني التيقن من أنه لولا هذا الصراع لما استطاع المجتمع اكتشاف أسلوب عمل وتفكير فصيل سياسي معين وقت الأزمة, وفي مرحلة الاختبار.
ومن خصائص التعايش النفسي ألا يبالغ الإنسان في طموحه, أي أنه ليصل إلي مرحلة ما من التعايش يجب أن يكون واقعيا, يعني أن يعرف ما الذي يمكن أن يحدث وما الذي لا يمكن حدوثه, إضافة إلي الذي يستحيل حدوثه, وعدم الاعتقاد في ضرورة الوصول إلي الكمال الاجتماعي. فالرغبة في الوصول إلي الكمال المطلق تؤدي إلي ضغوط نفسية كبيرة, بينما لا تصل المجتمعات ولا الأفراد إلي هذه الدرجة من الكمال.
بعد تحقيق التعايش النفسي مع من نكرهه نصل بالضرورة إلي التعايش السياسي الذي يتحقق معه الوئام المجتمعي والتعايش السلمي السياسي, ويقول الخبراء إن التعايش الاجتماعي بين مجتمع واحد أصعب من التعايش السلمي بين الدول في بعض الأحيان. لكن يمكن رغم ذلك اتخاذ طرق وأساليب التعايش السياسي بين الدول نموذجا لمعرفة أحد اشكال التعايش الصعبة, خصوصا وأن التعايش السلمي عندما بدأ في الظهور علي الساحة السياسية, كان الغرض منه تبريد العلاقات الملتهبة بين أقوي قوتين علي الأرض وقتها.. الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
والتعايش في المجتمع, وارد ألا يقوم علي المشاعر إنما علي المصالح, يعني غياب المشاعر لا ينفي غياب المصالح. فالتوافق حول المصالح أو الاهداف ضرورات مشتركة لحياة المجتمعات.
نعود مرة أخري لما كتبه الكاتب الكبير فاروق جويدة مطالبا بإعادة مصر التي أحببناها, كما كانت.. قال متسائلا: من يضئ قناديل الحب والرحمة في شوارع مصر مرة أخري؟ من يعيد التواصل إلي القلوب التي تسربت إليها أشباح الكراهية؟.. من يعيد فرحة الجيران مع بعضهم ويعيد النفوس إلي صفائها القديم؟.. من يزرع أشجار المحبة وسط صحراء أيامنا التي اتسعت وتحولت إلي علاقات إنسانية مريضة؟
المصدر الاهرام
اسأل مجرب!
بريد الجمعة تكتبه - جيهان الغرباوى
الكتب الجيدة لا يكتبها المؤلفون والصحفيون وحدهم, لكن أصحاب التجارب في الحياة, يصيغون من تراكم الأيام وعذاب الليالي, ومن صدق الاحساس وقوة الذي عايشوه من التقلبات والأحداث, سطورا عميقة, تستحق القراءة, وفصولا طويلة, تملأ كتبا و تستحق التأمل, بل وتستوجب الاعتبار والتعلم.
◘◘ المحـــــــــررة
اكثر من هذا دخل قراء بريد الجمعة في نقاش واسع فيما بينهم( علي النسخة الالكترونية للصفحة) واشترك اطباء في وضع اراء متخصصة تعالج نفس المشكلة, وعرض بعض رجال الاعمال وظيفة للزوج, وفاجأني قارئ كريم وهو مصري يعمل في أبو ظبي بأن عرض علي الاب والام كفالة الوليد القادم من يوم مولده حتي سنته الأولي بالمدرسة, عسي يشجعهم ذلك علي تركه يحيا كما اراد الله له, ويأتي للدنيا علي الرحب والسعة, وفي هذه الأثناء تكون السياحة عادت لمصر وتحسنت الأحوال و(يعدلها ربنا)!
قراء بريد الجمعة( وما ادراك ما قراء بريد الجمعة) كم انتم رائعون, وايجابيون, ومحبون للخير والحياة والحق. لا خوف علي مصر وانتم فيها, ولا خوف من المستقبل والمصريون علي هذا القدر من الانسانية والتدين.
70% تقريبا اشتركت رسائلهم في ذكر الآية الكريمة( ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا), وذكر البعض قوله( وفي السماء رزقكم وما توعدون) و( من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب), حتي القارئ الوحيد الذي انحاز لتفكير الزوج وانتقد الأسلوب العاطفي للشعوب الاسلامية وادعي انه من اهم اسباب التخلف, طالب الزوجة بتحكيم العقل علي حد وصفه مذيلا رسالته بعبارة( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها), اي انه في نفس الرسالة التي رفض فيها رأي الدين, بني منطقه علي نص من القرآن الكريم(!!)
اعزائي.. تعود الكثيرون قراءة هذه الصفحة, كي يطالعوا المشكلات, ويأخذوا منها العبرة, فدعونا نجرب هذه المرة قراءة الحلول, ربما نستفيد أكثر من خبرات أرسلها أصحابها, ووقائع حدثت بالفعل:
<><
انا الدكتور شريف فكري استشاري النساء و التوليد و العقم, في مستشفي الجلاء التعليمي, سني64 سنة وخبرتي لا يستهان بها, ردي يتلخص في المحاور الآتية
1 الحل ليس في قتل الجنين.
2- الإجهاض عملية تجلب النحس للأم و الأب و الطبيب و حتي طبيب التخدير.
3- عندي اكثر من سيدة اجرت هذه العملية ثم دارت علي اطباء بالاشعات والتحاليل بخصوص ورم في صدرها,, لكن بعد استئصال كامل لصدرها النتيجة النهائية كانت سلبية!
واعرف مريضات اخريات, احداهن زوجة رجل كان يعمل في توظيف الاموال- وكلنا يعرف ما حدث لهم من تفليس و سجن و بهدلة- لكنها اختارت احياء الروح و الجنين, فخرج زوجها من السجن وكان المولود وكان فأل سعد عليهم جميعا, عندي100 مثال آخر, لنفس الشيء
انا سيدة في الستين من عمري و مررت بنفس التجربة فأنا ام لابنتين و ولد, خسر زوجي كل فلوسة في الريان, عانيت كثيرا و فكرنا في نقل اولادنا من مدارس اللغات لمدارس حكومية فقد كانت حالتنا المادية سيئة الي اقصي درجة. وقد حملت في هذا الوقت واصبت بصدمة نفسية فظيعة وذهبت لدكتور أمراض النساء الخاص بي و هددية بالانتحار اذا لم يجهض الحمل, كان رافضا تماما لمثل هذه العمليات, لكنه قبل مساعدتي بعد الضغط و التهديد بالانتحار و تمت العملية فعلا. و استمرت حالتنا المادية السيئة و بعد فترة سافر زوجي للعمل بالخارج و تحسنت حالتنا,
و ندمت اشد الندم لفقداني هذا الطفل. كل مولود يأتي برزقه, وأقول لصاحبة المشكلة اصبري و يمكنك العمل أي عمل حتي تستقر الأوضاع, من يعلم ؟؟
<><
انا زوج طلب من زوجته الاجهاض واستجابت تحت ضغط الخوف والتهديد بالانفصال, ومرت سنتان من بعدها تصورنا فيها ان الامر انقضي وان حياتنا الزوجية, عادت مستقرة, وجيدة, وكنت اعتقد ان موقفي سليم وعين العقل, فأنا أرفض ان يكون لي طفل صغير واتحمل مسؤليته النفسية واعبائه المادية, وانا في بداية الخمسين من عمري, ولم يعد جهازي العصبي يتقبل الصراخ والسهر والقلق الذي يستتبعه كل مولود جديد في البيت, بخلاف ان لي من زيجة سابقة, اولادا كبارا ومتزوجون وهذا الطفل قد يسبب لي احراجا كبيرا بينهم, لكن يشاء السميع العليم, ان يتوفي زوج ابنتي الكبري وهي حامل, وتأتي وتعيش معي وتضع مولودها الأول في بيتي, واصبحت بطبيعة الحال- ماديا ومعنويا- مسئولا عنهما بشكل يستوجب أداء كل واجبات الاب, التي خشيت منها ورفضتها فيما قبل, مضافا لذلك حسرتي علي مصير ابنتي وابنها اليتيم, الضعيف, من يستطيع عناد المشيئة الإلهية ؟؟؟
<><
انا( محمد....- من القاهرة) حين صارحتني زوجتي بحملها في ابني الثالث وانا في نهاية الاربعينات من عمري غضبت اشد الغضب, وطالبتها بالاجهاض وإلا الفراق والطلاق, وكنت مصرا علي موقفي رغم توسلاتها وبكائها ووساطة امي وحماتي, لكن زوجتي تمسكت بالطفل, وبعد فترة ليست طويلة وجدت نفسي أتجاوز الأمر نفسيا واقبله, بل دعيني اصارحك ان ابني الثالث الاصغر( آخر العنقود) هو احب واقرب ابنائي الي قلبي الآن, وهو فرحتي التي اشكر الله ان حفظها لي رغم قصر نظري وحماقة تفكيري وقتها!
الكتب الجيدة لا يكتبها المؤلفون والصحفيون وحدهم, لكن أصحاب التجارب في الحياة, يصيغون من تراكم الأيام وعذاب الليالي, ومن صدق الاحساس وقوة الذي عايشوه من التقلبات والأحداث, سطورا عميقة, تستحق القراءة, وفصولا طويلة, تملأ كتبا و تستحق التأمل, بل وتستوجب الاعتبار والتعلم.
لقد أدهشتني وأمتعتني مئات الرسائل التي انهالت علي بريد الجمعة, الاسبوع الماضي علي وجه الخصوص, في تعاطف ايجابي لا مثيل له, مع مشكلة نشرتها بعنوان( مستقبل غامض), وطلبت من قراء الصفحة نصيحة من واقع التجربة, لصاحبة الرسالة التي يهددها زوجها بالطلاق, ان هي لم تجهض حملها في طفلها الثالث,بسبب الظرف المادي الحالك, وخسارة الزوجين عملهما, بعد ضرب السياحة في مصر.
لقد ربحت صاحبة الرسالة الخائفة, بدلا من رد واحد, مئات الردود, التي نضج كثير منها علي نار تجارب واقعية, وأراد اصحابها بكل رحمة وحب ألا يكتوي غيرهم, بنفس حريق الألم والندم الذي عانوه.
لقد ربحت صاحبة الرسالة الخائفة, بدلا من رد واحد, مئات الردود, التي نضج كثير منها علي نار تجارب واقعية, وأراد اصحابها بكل رحمة وحب ألا يكتوي غيرهم, بنفس حريق الألم والندم الذي عانوه.
◘◘ المحـــــــــررة
اكثر من هذا دخل قراء بريد الجمعة في نقاش واسع فيما بينهم( علي النسخة الالكترونية للصفحة) واشترك اطباء في وضع اراء متخصصة تعالج نفس المشكلة, وعرض بعض رجال الاعمال وظيفة للزوج, وفاجأني قارئ كريم وهو مصري يعمل في أبو ظبي بأن عرض علي الاب والام كفالة الوليد القادم من يوم مولده حتي سنته الأولي بالمدرسة, عسي يشجعهم ذلك علي تركه يحيا كما اراد الله له, ويأتي للدنيا علي الرحب والسعة, وفي هذه الأثناء تكون السياحة عادت لمصر وتحسنت الأحوال و(يعدلها ربنا)!
قراء بريد الجمعة( وما ادراك ما قراء بريد الجمعة) كم انتم رائعون, وايجابيون, ومحبون للخير والحياة والحق. لا خوف علي مصر وانتم فيها, ولا خوف من المستقبل والمصريون علي هذا القدر من الانسانية والتدين.
70% تقريبا اشتركت رسائلهم في ذكر الآية الكريمة( ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا), وذكر البعض قوله( وفي السماء رزقكم وما توعدون) و( من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب), حتي القارئ الوحيد الذي انحاز لتفكير الزوج وانتقد الأسلوب العاطفي للشعوب الاسلامية وادعي انه من اهم اسباب التخلف, طالب الزوجة بتحكيم العقل علي حد وصفه مذيلا رسالته بعبارة( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها), اي انه في نفس الرسالة التي رفض فيها رأي الدين, بني منطقه علي نص من القرآن الكريم(!!)
اعزائي.. تعود الكثيرون قراءة هذه الصفحة, كي يطالعوا المشكلات, ويأخذوا منها العبرة, فدعونا نجرب هذه المرة قراءة الحلول, ربما نستفيد أكثر من خبرات أرسلها أصحابها, ووقائع حدثت بالفعل:
<><
انا الدكتور شريف فكري استشاري النساء و التوليد و العقم, في مستشفي الجلاء التعليمي, سني64 سنة وخبرتي لا يستهان بها, ردي يتلخص في المحاور الآتية
1 الحل ليس في قتل الجنين.
2- الإجهاض عملية تجلب النحس للأم و الأب و الطبيب و حتي طبيب التخدير.
3- عندي اكثر من سيدة اجرت هذه العملية ثم دارت علي اطباء بالاشعات والتحاليل بخصوص ورم في صدرها,, لكن بعد استئصال كامل لصدرها النتيجة النهائية كانت سلبية!
واعرف مريضات اخريات, احداهن زوجة رجل كان يعمل في توظيف الاموال- وكلنا يعرف ما حدث لهم من تفليس و سجن و بهدلة- لكنها اختارت احياء الروح و الجنين, فخرج زوجها من السجن وكان المولود وكان فأل سعد عليهم جميعا, عندي100 مثال آخر, لنفس الشيء
انا سيدة في الستين من عمري و مررت بنفس التجربة فأنا ام لابنتين و ولد, خسر زوجي كل فلوسة في الريان, عانيت كثيرا و فكرنا في نقل اولادنا من مدارس اللغات لمدارس حكومية فقد كانت حالتنا المادية سيئة الي اقصي درجة. وقد حملت في هذا الوقت واصبت بصدمة نفسية فظيعة وذهبت لدكتور أمراض النساء الخاص بي و هددية بالانتحار اذا لم يجهض الحمل, كان رافضا تماما لمثل هذه العمليات, لكنه قبل مساعدتي بعد الضغط و التهديد بالانتحار و تمت العملية فعلا. و استمرت حالتنا المادية السيئة و بعد فترة سافر زوجي للعمل بالخارج و تحسنت حالتنا,
و ندمت اشد الندم لفقداني هذا الطفل. كل مولود يأتي برزقه, وأقول لصاحبة المشكلة اصبري و يمكنك العمل أي عمل حتي تستقر الأوضاع, من يعلم ؟؟
<><
انا زوج طلب من زوجته الاجهاض واستجابت تحت ضغط الخوف والتهديد بالانفصال, ومرت سنتان من بعدها تصورنا فيها ان الامر انقضي وان حياتنا الزوجية, عادت مستقرة, وجيدة, وكنت اعتقد ان موقفي سليم وعين العقل, فأنا أرفض ان يكون لي طفل صغير واتحمل مسؤليته النفسية واعبائه المادية, وانا في بداية الخمسين من عمري, ولم يعد جهازي العصبي يتقبل الصراخ والسهر والقلق الذي يستتبعه كل مولود جديد في البيت, بخلاف ان لي من زيجة سابقة, اولادا كبارا ومتزوجون وهذا الطفل قد يسبب لي احراجا كبيرا بينهم, لكن يشاء السميع العليم, ان يتوفي زوج ابنتي الكبري وهي حامل, وتأتي وتعيش معي وتضع مولودها الأول في بيتي, واصبحت بطبيعة الحال- ماديا ومعنويا- مسئولا عنهما بشكل يستوجب أداء كل واجبات الاب, التي خشيت منها ورفضتها فيما قبل, مضافا لذلك حسرتي علي مصير ابنتي وابنها اليتيم, الضعيف, من يستطيع عناد المشيئة الإلهية ؟؟؟
<><
انا( محمد....- من القاهرة) حين صارحتني زوجتي بحملها في ابني الثالث وانا في نهاية الاربعينات من عمري غضبت اشد الغضب, وطالبتها بالاجهاض وإلا الفراق والطلاق, وكنت مصرا علي موقفي رغم توسلاتها وبكائها ووساطة امي وحماتي, لكن زوجتي تمسكت بالطفل, وبعد فترة ليست طويلة وجدت نفسي أتجاوز الأمر نفسيا واقبله, بل دعيني اصارحك ان ابني الثالث الاصغر( آخر العنقود) هو احب واقرب ابنائي الي قلبي الآن, وهو فرحتي التي اشكر الله ان حفظها لي رغم قصر نظري وحماقة تفكيري وقتها!
المصدر الاهرام
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





